يوسف بن عمر الغساني التركماني
161
المعتمد في الأدوية المفردة
اليابس وشرب ، سكن المغص ، وإذا استعمل على ما وصفنا كان صالحًا لوجع الجنب ، ووجع الصدر ، وعُسر النفَس ، والسعال ، والورم الحارّ في السُّرّة ، وعِرق النَّسا ، ووجع المفاصل ، والنافض . وإن كان مملوحًا أو غير مملوح أحدّ البصر ، وإذا استعمل بالخلّ ودهن الورد نفع من الصُّداع ، وإذا صير في الأنف مسحوقًا قطع الرُّعاف ، وهو يشهِّي ويُمْري ، ويقوّي المعدة ، وينفع من الطِّحال ، ومن النافض أكله والتمر بدهنه ، وينفع من الفالِج والرعشة والتشنج ، إذا شرب في كل يوم درهم ، مجرب . وإذا شرب من ماء طبيخه قدر سُكُرُّجة مع أوقيتين من العسل ، نفع من الفُواق ، مجرب . وهو أطرد البقول كلها للرياح ، وأنفعها للأمعاء السُّفلَى ، ولمن يعتريه القُولَنج . غير أنه ليس بجيد للمعدة ، وهو رديء لمن يسرع به الصداع . ويشرب من البستانيّ للأوجاع : نحو من ثلاثة دراهم للكبار ، والصبيان : من قيراط إلى نحوه ، وإذا طلي بماء ورقه داخل مناخر الصبيان ، نفعهم من الصَّرع الذي يعتريهم كثيرًا ، المعروف بأمّ الصبيان ، وإذا شرب أو تضمد به نفع من لسعة العقرب والحيات والرتيلاء ، ومن عضة الكلب . وبالجملة ، هو حافظ من السموم . والسذاب يمنع الحبل ، وإذا أكثر من أكله بلَّد الفكر ، وأعمى القلب ، وأكله باعتدال يحدّ البصر ، ( 1 / 276 ) والإكثار منه يظلمه ، « ج » أجوده الأخضر الحادّ الرائحة البستانيّ النابت عند شجر التين ، والرطب حارّ يابس في الدرجة الثانية ، واليابس في الثالثة ، والبريّ في الرابعة ، وقيل في الثالثة . وهو محلل مُفَشّ جدًّا ، يذهب البهَق والثآليل والجرب ، ورائحة الثوم والبصل ، إذا مضغ بعده ، ويدرّ الحيض ، ويقتل الدود ، ويعرض لمن يشربه جحوظ العين ، وحرقة والتهاب ، ويداوَى بالقيء ، وهو يضرّ بالمنيّ والباءة ، ومداواته بالأنيسون . والشربة : ثلاثة دراهم . « ف » من الحشائش المعروفة ، بريّ وبستانيّ . أجوده البستانيّ ، الحادّ الرائحة ، وهو حارّ يابس في الثالثة ، ينفع من الفالِج وعِرق النَّسا ، وأوجاع المفاصل ، وينفع من الجُذام في ابتدائه ، ويقطع دم الحيض ، وشهوة الطعام . والشربة : نصف درهم . ( 1 / 277 ) * سَرَخْس : « ع » هو نبات لا زهر له ولا ثمر ، ولا ساق ، له ورق نابت في قضيب طوله نحو من ذراع ، والورق مَشَرَّف منتشر ، كأنه جناح ، وله أصل في وجه الأرض ، أسود إلى الطول ، يتعشب شعبًا كثيرة ، وفي طعمه قَبْض . وإذا شرب وزن أربعة مثاقيل بماء العسل ، قتل الأجنة الأحياء ، وأخرج الموتى ، وذلك بمرارته وقبضه ، وهو مجفف الجراحات تجفيفًا شديدًا لا لذع معه ، ويخرج الدود المسمَّى حبّ القَرَع ، ومنه صنف يقال له الأنثى ، له عروق طوال ، في لونها حمرة مع سواد . ومنه ما لونه لون الدم ، وقوّته مثل قوّة الأول . وهذه العروق إذا خلطت مع العسل ، وعمل منها لعوق واستعمل ، أخرج الدود المسمّى حبّ القَرَع ، والدود الطوال ، وإذا أعطي منها النساء قطعت عنهن الحبل ، وإذا أخذت منه الحبلى أسقطت ، والسَّرَخْس حارّ يابس في الدّرجة الثّانية ، جَلّاء مفتح للسُّدَد ، وصحت التجربة فيه أنه يُحدر الفضول من حيث كانت ضمادًا . « ج » هو دواء أجوده الأسود الكبار ، وهو حارّ يابس ، ينقي الدود والحيّات ، وقدر ما يؤخذ منه : درهمان . « ف » هو